تستهدف الهيئة العربية للتصنيع تحقيق نمو في الصادرات بنسبة 20%، وإبرام 6 شراكات مع شركات دولية أجنبية خلال عام 2027، في إطار خطتها لتعزيز الإنتاج المحلي وتوطين التكنولوجيا وجذب الاستثمارات، وفقًا لما أعلنه اللواء أ.ح مهندس محمد عبدالفتاح أبوبكر، رئيس الهيئة، خلال مشاركته في فعاليات منتدى مصر 2026.
تأتي المشاركة، التي تُعقد خلال الفترة من 19 إلى 24 أكتوبر تحت شعار «نظرة لليوم.. رؤية للغد»، ضمن جهود دعم الصناعة الوطنية وتحسين بيئة الاستثمار وتعزيز التعاون بين المؤسسات الصناعية والقطاع الخاص والشركاء الدوليين، ما يتماشى مع رؤية مصر للتنمية المستدامة 2030.
وأشار رئيس الهيئة العربية للتصنيع إلى أن استراتيجية الهيئة تستند إلى توظيف قدراتها الإنتاجية لتعزيز التكامل بين القطاعات الصناعية، والاستفادة من الإمكانات التصنيعية المتطورة وخبرات القطاع الخاص والاستثمارات الأجنبية.
وأوضح أن الهيئة تضم 14 مصنعًا وشركة، يعمل بها نحو 12 ألف عامل، مشيرًا إلى استهداف تخصيص 5% من الإيرادات للبحث العلمي والتطوير، إلى جانب دعم مشروعات الشباب وابتكاراتهم القابلة للتطبيق الصناعي.
وأضاف أن الهيئة تستهدف إبرام 6 شراكات دولية خلال عام 2027 مع شركات تصنيع المعدات الأصلية، بالتوازي مع العمل على زيادة الصادرات بنسبة 20%، ما يعزز حضور المنتجات المصرية في الأسواق الخارجية.
تولي الهيئة اهتمامًا بتحويل الأفكار البحثية والابتكارات إلى تطبيقات صناعية قابلة للتنفيذ، إذ أشار رئيسها إلى دعم 4 نماذج من ابتكارات الشباب ومشروعات الشركات الناشئة.
وتشمل هذه النماذج تصنيع أجهزة تحكم وأنظمة ذكية للاستخدام في الزراعة ومحطات المياه، وتطوير أنظمة ذكاء اصطناعي لدعم الأجهزة والمعدات الطبية والمستشفيات، إلى جانب إنتاج حلول للفصول الذكية والأجهزة التفاعلية بخبرات مصرية، وتقديم تقنيات متطورة للمدن الذكية.
يأتي هذا التوجه في إطار تعزيز الصلة بين البحث العلمي واحتياجات الصناعة، وتشجيع الابتكار المحلي وتطوير منتجات وحلول تكنولوجية يمكن توظيفها في القطاعات المختلفة.
شارك رئيس الهيئة في جلسة «نحو استثمار منتج وصناعة تنافسية وفرص عمل مستدامة»، التي تناولت سبل تعزيز الاستثمار المنتج وتوسيع القاعدة الصناعية ورفع القدرة التنافسية للاقتصاد المصري.
وخلال الجلسة، استعرض رؤية الهيئة باعتبارها ظهيرًا صناعيًا للدولة، يعمل على جمع القدرات التصنيعية المحلية مع إمكانات القطاع الخاص والشراكات الأجنبية، ما يدعم تطوير الصناعات وتعميق المكون المحلي وتحسين مناخ الأعمال.
كما تناولت المناقشات الفرص والتحديات التي تواجه المستثمرين والمصنعين، والمسارات التطبيقية الأكثر فاعلية لدعم النمو الاقتصادي والتعامل مع المتغيرات الإقليمية والدولية.
تستعرض الهيئة خلال المنتدى نماذج من مشروعاتها في توطين تكنولوجيات التصنيع الحديثة، وتوفير احتياجات القطاعات الصناعية وفقًا لمعايير الجودة العالمية، إلى جانب التوسع في فتح منافذ تصديرية جديدة إلى الدول الشقيقة والصديقة.
وتشمل محاور المشاركة أيضًا دور الهيئة في تنفيذ مشروعات تنموية داخل مصر وفي عدد من الدول الإفريقية، فضلًا عن بحث سبل زيادة القيمة المضافة للصناعة الوطنية وتقليل الاعتماد على الواردات، وطرح منتجات متطورة بأسعار تنافسية.
وتعتمد هذه الجهود على القدرات التصنيعية والكوادر البشرية المدربة في مصانع وشركات الهيئة، مع الاستفادة من تقنيات الثورة الصناعية الرابعة لتعزيز كفاءة الإنتاج وتطوير المنتجات.
تتطرق المناقشات إلى التحديات التي تواجه سوق العمل الصناعي، وسبل تعزيز تنافسية العامل المصري وتحسين بيئة العمل، إلى جانب استشراف الوظائف والمهارات المطلوبة مستقبلًا.
كما تشمل بحث مدى توافق منظومة التعليم والتدريب مع الاحتياجات الفعلية للمصانع، بما يساعد على إعداد كوادر قادرة على مواكبة التطور التكنولوجي وتلبية متطلبات الصناعة الحديثة.
وتعكس هذه المحاور توجه الهيئة نحو ربط التوسع الصناعي بتطوير المهارات البشرية، ودعم الابتكار، وجذب الاستثمارات، ما يخدم أهداف التنمية المستدامة 2030.