أظهر تقريرٌ صادر عن معهد الفضة العالمي، اتساع العجز السنوي المتوقع في سوق الفضة لعام 2026 ليصل إلى نحو 46.3 مليون أونصة.
ويعكس هذا العجز استمرار الفجوة المتزايدة بين المعروض المتاح والطلب العالمي المتنامي، ليسجل السوق بذلك العجز المالي للعام السادس على التوالي.
ذكر التقرير، أن اتساع العجز في أونصة الفضة عالميًا سبّبه استمرار القوة الشرائية الهائلة في القطاعات الصناعية والاستثمارية، حيث يغطي القطاع الصناعي أكثر من 55% من إجمالي الطلب العالمي، مدعومًا بالتوسع المتسارع في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، ومكونات السيارات الكهربائية، وشبكات الطاقة الحديثة، إلى جانب قطاع الطاقة الشمسية الذي يواصل استهلاك كميات ضخمة رغم محاولات الترشيد التقني.
وأوضح التقرير أن هذا النقص المتواصل للعام السادس على التوالي أدى إلى رفع إجمالي السحب التراكمي من المخزونات المتاحة للتداول إلى أكثر من 762 مليون أونصة منذ عام 2021، وقد تسبب هذا الضغط المباشر على السيولة في البورصات العالمية الرئيسية، مثل لندن ونيويورك، في تقليص الاحتياطات المالية التي كانت تمتص صدمات المعروض.
وأشار إلى أنه بالرغم من الارتفاع الملحوظ في عمليات إعادة التدوير، وتجاوز المعروض من الخردة حاجز 200 مليون أونصة نتيجة إقبال المستهلكين على الاستفادة من مستويات الأسعار المرتفعة، إلا أنها لم تكن كافية لسد هذه الفجوة.
واختتم مؤكدًا أن استمرار هذا العجز في ظل شُح السيولة المباشرة يضع المعدن الأبيض أمام مرحلة من التقلبات السعرية الحادة والسريعة، حيث أصبحت حركة الأسعار أكثر حساسية لأي اضطرابات في سلاسل الإمداد أو تحولات في اتجاهات المستثمرين والملاذات الآمنة.