كشفت وزارة النقل عن فوز تحالف يضم شركة "لوبار التجارية" السورية وشركة "هندسة الجابر" القطرية بعقود إعادة تأهيل محوري دمشق – حمص وحمص – حلب، إضافة إلى وصلة سراقب – إدلب. وتُعد هذه الخطوة أولى النتائج الملموسة لاستدراج العروض الدولي الذي أطلقته المؤسسة العامة للمواصلات الطرقية، مما يمهد لبدء أعمال بنية تحتية كبرى قد تستمر لمدة ثلاث سنوات.
وأفادت الوزارة، في بيان صادر اليوم الجمعة، بأن الوزير يعرب بدر عقد اجتماعاً موسعاً مع محمد سلطان الجابر، رئيس مجلس إدارة مجموعة الجابر القطرية، وناجي بري، مدير شركة لوبار التجارية، لبحث الترتيبات الفنية واللوجستية المطلوبة لاستكمال الإجراءات التعاقدية والانتقال إلى مرحلة التنفيذ الفعلية.
وتناول الاجتماع تحديد المتطلبات الفنية واللوجستية الخاصة بالمشاريع، فضلاً عن مناقشة آليات العمل المقترحة وسبل التنسيق بين الجهات الحكومية والشركة الفائزة، بهدف ضمان توفير بيئة مناسبة لبدء الأعمال والالتزام بالمواعيد الزمنية والمواصفات الهندسية المعتمدة.
توقيع العقود قريباً
وأشارت وزارة النقل إلى أن توقيع العقود الرسمية لهذه المشاريع من المتوقع أن يتم خلال الأسابيع المقبلة، تمهيداً لبدء التنفيذ الفعلي للأعمال.
وأكد الوزير بدر أن سوريا ستشهد خلال السنوات الثلاث المقبلة نشاطاً هندسياً مكثفاً في مجال تطوير البنية التحتية للشبكة الطرقية المركزية، وذلك عقب رسو عقود عدة مشاريع على شركات عالمية متخصصة. وأوضح أن هذا التحرك يأتي ضمن خطة المؤسسة العامة للمواصلات الطرقية لاستقطاب الخبرات الفنية والإمكانات اللازمة لإعادة تأهيل وتطوير الطرق الاستراتيجية والمركزية في البلاد.
وشدد الوزير على الأهمية البالغة لهذه المشاريع في تعزيز كفاءة شبكة الطرق وزيادة سعتها الاستيعابية، مما يسهم في تحسين انسيابية حركة نقل الركاب والبضائع ورفع مستويات السلامة المرورية، بما يتوافق مع متطلبات تطوير قطاع النقل البري في سوريا.
أهمية المحور
واعتبرت الوزارة أن المحور الممتد من دمشق إلى حمص ثم حلب، مع وصلة سراقب – إدلب، يمثل شرياناً حيوياً يربط جنوب البلاد بشمالها، نظراً لدوره المحوري في تسهيل حركة النقل وتعزيز الروابط بين المناطق. وأكدت أن أعمال التأهيل والإنشاء المرتقبة ستؤدي إلى تحسين الكفاءة التشغيلية للطرق وزيادة قدرتها الاستيعابية، مع رفع درجات السلامة المرورية وفقاً للمعايير الفنية والهندسية المعتمدة.
وفي شهر تموز الماضي، عقدت وزارة النقل، ممثلة بالمؤسسة العامة للمواصلات الطرقية، مؤتمراً صحفياً للرد على استفسارات الشركات المهتمة بمشاريع إعادة تأهيل الطرق الدولية، والتي تشمل محاور نصيب – دمشق، ودمشق – حمص، وحمص – حلب مع وصلة سراقب – إدلب، بالإضافة إلى مشروع دمشق – تدمر – دير الزور.
وخلال ذلك المؤتمر، أوضح خالد البراد، معاون رئيس الهيئة العامة للمنافذ والجمارك، أن الآليات والمعدات الداخلة لتنفيذ هذه المشاريع ستستفيد من نظام الإدخال المؤقت والإعفاءات الجمركية، على أن يتم التنسيق مع الهيئة العامة للمنافذ والجمارك قبل توقيع العقود لاستكمال كافة الإجراءات اللازمة.