سجلت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، في بيان حول الأوضاع الحقوقية والاجتماعية بإقليم الخميسات، جملة اختلالات تمس الحقوق الأساسية للساكنة، خاصة في مجالات الصحة والسكن والنقل العمومي.
وأوضح فرع الجمعية بالخميسات أن الأوضاع الحقوقية والاجتماعية بالإقليم انعكست بشكل كبير على الحقوق الأساسية للمواطنات والمواطنين، فضلا عما يعاني منه الإقليم ومدينة الخميسات من هشاشة وإقصاء، وسوء تدبير في جمع النفايات، وتعاظم الإحساس بغياب الأمن جراء تفشي مظاهر العنف.
واستنكرت الجمعية إقصاء إقليم الخميسات من برنامج تأهيل وتجديد 90 مستشفى بمختلف جهات المغرب برسم قانون المالية لسنة 2027، في وقت يعيش فيه القطاع الصحي بالإقليم وضعا كارثيا ينذر بالانهيار، بفعل المآل المتردي للمستشفى الإقليمي واستمرار توقف الأشغال بالمستشفى متعدد الاختصاصات، وما يترتب على ذلك من معاناة للمرضى والمرتفقين وحرمانهم من حقهم في العلاج اللائق. وطالبت الجهات المسؤولة بالتدخل العاجل لتأهيل المستشفى الإقليمي، وإنهاء الأشغال بالمستشفى متعدد الاختصاصات، وإدراج إقليم الخميسات ضمن البرامج الاستعجالية لتطوير البنيات الصحية بما يضمن الحق في الصحة والعلاج للجميع دون تمييز.
ورصدت الجمعية الاختلالات التي تعرفها عملية إعادة هيكلة الأحياء التي طالتها عمليات الهدم، واستمرار معاناة عدد من الأسر المتضررة من عمليات الهدم خلال جائحة كورونا، خاصة بمناطق “أحفور المعطي” و”ضاية نزهة” و”للا رحمة” وغيرها، مشيرة إلى أن هذه الأسر تنتظر استكمال التجهيزات الأساسية وتسوية أوضاعها الإدارية.
وطالبت الجمعية السلطات والجهات المعنية بالإقليم بتحمل مسؤولياتها، وتطبيق الاستكمال السريع لأشغال التجهيز وإيجاد حلول منصفة ودائمة للمتضررين، صوناً لكرامتهم وضماناً لحقهم في السكن اللائق.
كما نبه حقوقيو الخميسات إلى تفاقم معاناة الساكنة مع مشاكل النقل داخل المدينة وخارجها، خصوصاً خلال نهايات الأسبوع وفترات الذروة، وما يرافقها من ممارسات تضر بمصالح المواطنين، مطالبين الجهات المسؤولة بتكثيف المراقبة وضمان احترام الضوابط المنظمة للقطاع، وتأمين خدمة نقل عمومي لائقة ومنتظمة تستجيب لحاجيات الساكنة.
كما طالبت الجمعية بالتراجع الفوري عن قرارات الطرد من الدراسة الصادرة في حق طالبة بجامعة ابن طفيل بالقنيطرة، ووضع حد للتضييقات التي يتعرض لها مناضلو ومناضلات الاتحاد الوطني لطلبة المغرب، شديدةً على ضرورة فتح حوار جاد ومسؤول مع ممثلي الطلبة لتدارس ملفهم المطلبي، واحترام الحق في التنظيم والتعبير والاحتجاج السلمي، وصون الجامعة العمومية باعتبارها فضاء للمعرفة والحوار والنضال الديمقراطي.
وجدد مكتب الفرع دعوته لكافة الجهات المسؤولة محليا ووطنيا للتدخل العاجل والمسؤول بغية رفع التهميش عن الإقليم وتجويد الخدمات الأساسية، مؤكدا أن الكرامة الإنسانية والعدالة الاجتماعية والمجالية خطوط حمراء لا تقبل المساومة.