المناعي: 1.96 مليار دينار قيمة المناقصات والمزايدات في 2025
أكد عضو مجلس الشورى طلال المناعي أن الاقتراح بقانون بتعديل بعض أحكام المرسوم بقانون رقم (11) لسنة 1985 بشأن حماية ودعم الصناعات الوطنية يأتي في توقيت مهم، في ظل التحديات والظروف الاستثنائية التي تشهدها المنطقة منذ الثامن والعشرين من فبراير الماضي، وما ترتب عليها من تداعيات طالت خ...
وأشاد المناعي بجهود الحكومة في إدارة المخزون الاستراتيجي، بتوجيهات ملكية سامية ومتابعة من صاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مؤكدًا أن الأمن الغذائي والمائي يشكلان ركيزتين أساسيتين للأمن الوطني الشامل.
وأوضح أن تطوير منظومة المشتريات الحكومية يمثل أحد المسارات المهمة لتحويل الاستجابة للأزمات إلى سياسة اقتصادية مستدامة، لافتًا إلى أن قيمة المناقصات والمزايدات التي أشرف عليها مجلس المناقصات والمزايدات بلغت نحو 1.96 مليار دينار بحريني في عام 2025، موزعة على 1930 مناقصة وعملية، مقارنة بنحو ملياري دينار في عام 2024. وأكد أهمية توجيه جانب أكبر من هذا الإنفاق نحو الاقتصاد الوطني، بما يعزز استفادة المصانع والمؤسسات البحرينية من المشتريات والمشاريع الحكومية.
وأشار إلى أن الاقتراح بقانون يتضمن آليتين رئيسيتين، تتمثل الأولى في إعداد قائمة بالمنتجات الوطنية التي تلتزم الجهات الحكومية بشرائها وفق الضوابط المحددة، فيما تتعلق الثانية بوضع آلية لاحتساب نسبة المحتوى المحلي وتحديد حد أدنى لها ضمن العروض الفنية للمناقصات. كما دعا إلى الاستفادة من التجارب الخليجية، ولا سيما في المملكة العربية السعودية وسلطنة عُمان، في مجال تعزيز المحتوى المحلي بالمشتريات والمشاريع الحكومية، وتبني السياسات الوطنية والقوائم الإلزامية التي توجه الإنفاق نحو المصانع الوطنية والموردين المحليين، بما يسهم في توفير فرص العمل وتعزيز النشاط الاقتصادي.
وبيّن المناعي أن عدم منح المنتج والمصنع البحريني معاملة مماثلة لما يحظى به في الأسواق المجاورة يضعه أمام منافسة غير متكافئة، مشيرًا إلى أن الاقتراح بقانون من شأنه توفير طلب حكومي مستقر يدعم توسع الصناعات الوطنية ويعزز قدرتها التنافسية. وأضاف أن منح مجلس الوزراء صلاحية تحديد الضوابط والنسب يتيح تطبيقًا تدريجيًا قابلًا للمراجعة الدورية، مع منح المصانع الوقت الكافي للاستعداد، لافتًا إلى أن تعريف المنشأة الوطنية في القانون النافذ يشمل الملكية الخليجية، بما يتوافق مع التزامات المملكة في إطار السوق الخليجية.
من جانبه، أكد عضو مجلس الشورى د. أحمد العريض أهمية إقرار تشريعات تدعم الصناعة الوطنية وتشجع نموها، ولا سيما الصناعة الدوائية، مشيرًا إلى أن بعض مصانع الأدوية في مملكة البحرين واجهت تحديات حالت دون استمرارها، نتيجة تفضيل المستهلك للدواء الأجنبي، وعدم وجود ضوابط كافية للاستيراد في تلك الفترة، رغم ما حققته الصناعات الدوائية من نجاح في الأردن والمملكة العربية السعودية وعدد من الدول الخليجية.
وأوضح العريض أن النهوض بالصناعة الوطنية لا يعتمد على الدعم التشريعي والتنظيمي فحسب، بل يتطلب مساندة حكومية وإعلامية، إلى جانب تكثيف برامج التوعية والتثقيف في المدارس والمجتمع بأهمية المنتج الوطني، والعمل على تعزيز ثقة المستهلك بالصناعات البحرينية.
ولفت إلى أن بعض المنتجات تُصنّع في المصانع ذاتها، إلا أن إقبال المستهلك عليها يختلف باختلاف بلد المنشأ والعلامة التجارية، الأمر الذي يستدعي ترسيخ ثقافة دعم المنتج الوطني والتعريف بجودته وقدرته على تلبية احتياجات السوق، بما يعزز استمرارية المصانع البحرينية ويدعم تنافسيتها.
الأخبار العاجلة تصلك أولاً على تلغرام
انضم لقناتنا لتتابع أهم الأخبار فور وقوعها، بدون تعقيد.