شهدت العملة الرقمية الرائدة ارتفاعا بنسبة تقارب 1% خلال تعاملات اليوم الاثنين، لتسجل مستوى تداول يقارب 78,300 دولارا أمريكيا بحلول الساعة الواحدة ظهرا بتوقيت سنغافورة. ويأتي هذا الأداء بعد انخفاض محدود نسبيا قدره 4% فقط مقارنة بالذروة التي سجلتها يوم الخميس الماضي، قبيل الإعلان عن ثغرة أمنية أدت إلى سرقة 6.3 مليار دولار من أرصدة العملاء. ويعزى هذا الثبات بشكل واسع إلى رد الفعل السريع الذي اتخذته "بينانس"، والتي التزمت منذ اللحظة الأولى بتعويض جميع الخسائر الناجمة عن الحادث.
وفي هذا السياق، علقت كارولين مورون، الشريكة المؤسسة في شركة "أوربت ماركتس"، قائلة: "صمود بيتكوين خلال عطلة نهاية الأسبوع هو في جوهره تصويت ثقة على تصريحات بينانس. السوق مقتنع بوضوح بأن لدى بينانس أموالا كافية لتغطية الخسائر".
وكانت العملة قد تعرضت لضغوط متزايدة في الأسبوع السابق نتيجة موجة بيع طالت الأصول عالية المخاطر، مما يجعل ثباتها النسبي الحالي لافتا للنظر مقارنة بردود الفعل السابقة. فعندما انهارت منصة "إف تي إكس" (FTX)، التي كانت تحتل المرتبة الثانية آنذاك، في عام 2022، تراجعت أسعار بيتكوين بنسبة 19% خلال ثلاثة أيام فقط، في وقت كانت فيه الشركة التي أسسها سام بانكمان-فريد تتأرجح بين أزمات السيولة والإفلاس.
من جانبه، أشار شون مكنولتي، المتداول في شركة "إيه كيو سي تك" المتخصصة في صناعة السوق، إلى أن من أسباب قدرة "البيتكوين" على الصمود بشكل أفضل هذه المرة هو قيام "بينانس" بشراء العملة لتعويض المتضررين، لكنه حذر في الوقت ذاته من أن المعنويات العامة لا تزال هشة.
وأضاف مكنولتي: "يرى الناس في هذا قمة جبل الجليد ويتوقعون المزيد من الاختراقات نظرا لقدرات الذكاء الاصطناعي"، مذكرا بالاستخدام المتزايد للذكاء الاصطناعي في الهجمات السيبرانية هذا العام. وختم تصريحاته قائلا: "إذا كان يمكن اختراق بينانس، أكبر منصة في العالم، فلا أحد في مأمن".