مع رفع التقرير السنوي لجهاز الرقابة المالية والإدارية للدولة إلى المقام السامي لحضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المُعظم- حفظه الله ورعاه، متضمنًا نتائج أعمال الجهاز عن عام 2025، تؤكد سلطنة عُمان بذلك حرصها على ترسيخ النزاهة كممارسةٍ أصيلةٍ لمكافحة الفساد.
هذه الممارسة التي يقوم بها الجهاز تمضي وفق خطة الفحص السنوية المعتمدة، مع الأخذ في عين الاعتبار تحقيق مُستهدفات رؤية "عُمان 2040" والالتزام بأدلة العمل الرقابي، علاوة على الاسترشاد بالمبادئ والأسس الدولية من حيث الشمولية والوضوح والإيجاز والدقة والموضوعية. وهنا يتجاوز التقرير بُعده الوطني، ليؤكد انعكاساته العالمية، ما يُسهم في تعزيز مكانة سلطنة على مؤشر النزاهة ومكافحة الفساد.
ويتضمن التقرير نتائج أعمال الجهاز عن العام المنصرم، مُؤكدًا الشراكة الفاعلة بين مؤسسات الدولة خدمةً لمسيرة التنمية المُستدامة. وفي هذا السياق، فإنَّ المؤشرات التي كشف عنها التقرير، تمثل جهودًا وطنية صادقة لرصد المخالفات المالية والإدارية واتخاذ ما يلزم من إجراءات. ولقد اتسم التقرير بالشمولية وعكس حرص الجهاز للنهوض بمسؤولياته التي ينص عليها القانون. وترسيخًا لمبدأ الشراكة المجتمعية، تلقى الجهاز 1809 شكاوى وبلاغات تتعلق بتجاوزات مالية وإدارية واستغلال الوظيفة وغيرها.
إنَّ التقرير السنوي لجهاز الرقابة المالية والإدارية للدولة يمثل ركيزة أساسية من ركائز دولة القانون والمؤسسات، ويؤكد أنَّ العين الرقابية في عُمان تتحلى باليقظة الكاملة، وملتزمة بترسيخ أُسس النزاهة وبتر الفساد من جذوره.