ذاكرة العوالي توثق تاريخ التسمية ونشأة أول مدينة نموذجية
يستعرض معرض "العوالي" المقام في متحف البحرين الوطني ذاكرة توثيقية حافلة تسرد مراحل نشأة مدينة العوالي وتطورها منذ انطلاق اكتشافات النفط الأولى في منطقة جبل الدخان، مرورًا بوضع اللبنات الأولى لتأسيسها عام 1934، وصولًا إلى اكتمال ملامحها كأول مدينة نموذجية متكاملة يتمازج...
ويكشف المعرض عبر الوثائق والصور الأرشيفية النادرة أن أعمال البناء بدأت في 4 أبريل 1934 بمجموعة صغيرة من المباني المقامة على الأرض المرتفعة، قبل أن تتوسع المستوطنة مع نمو صناعة النفط لتصل إلى الأراضي المنبسطة. وكانت المنطقة تُعرف في بداياتها بتسميات غير رسمية مثل "الكامب الجديد" و"مدينة بابكو" و"الجبل"، حتى عام 1938 عندما اقترح صاحب العظمة الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة حاكم البحرين وتوابعها إطلاق اسم "العوالي" والذي يعني "المُرتفعات" نظراً لموقعها الجغرافي على الأراضي المرتفعة.
وقد صَدَرَ بذلك إعلان رسمي من مستشارية حكومة البحرين بتاريخ 28 أبريل 1938 يقضي باعتماد اسم "العوالي" رسمياً واستعماله في كافة المكاتبات والمناسبات بدلاً من التسميات القديمة.
كما تُظهر المعروضات والخرائط التاريخية الدقة العالية في تخطيط شوارع البلدة منذ انطلاقتها؛ إذ شكل طريق المنامة المحور الرئيسي الممتد من الشمال إلى الجنوب. وحرصت الجهات المخططة منذ خمسينيات القرن الماضي على إطلاق أسماء بلدان ومدن عربية على الطرقات والدوائر والتصاميم الهندسية، تعزيزاً للهوية العربية داخل البلدة. وتبرز الصور الأرشيفية مشاهد جوية نادرة لمراحل نمو العوالي وبوابة المنامة التي أُقيمت خلال الاحتفالات بتولي صاحب العظمة الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة مقاليد الحكم عام 1961، لترسخ العوالي مكانتها كنموذج ريادي للتخطيط العمراني في المنطقة.
الأخبار العاجلة تصلك أولاً على تلغرام
انضم لقناتنا لتتابع أهم الأخبار فور وقوعها، بدون تعقيد.