احتضن ميدان الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان لسباقات الإبل، الواقع بإقليم طانطان، يوم الأحد، الأشواط النهائية والرئيسية لسباقات الهجن، وذلك في إطار برنامج الدورة التاسعة عشرة لموسم طانطان. وتُعد هذه الفعالية مناسبة تجمع بين الحماس الرياضي وإبراز التراث الثقافي الصحراوي العريق المرتبط بتربية الإبل ومسابقاتها.
وتميزت ختام هذه المنافسات بحفل رسمي حضره كل من جلال شرف، وزير السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد التضامني، ومحمد فاضل بنيعيش، رئيس مؤسسة « ألموكار »، فضلاً عن رئيس الوفد الإماراتي، وأنطونيو أوغوستو سيكيرا دوارتي، وزير الثقافة والصناعات الإبداعية والشباب والرياضة في الرأس الأخضر.
وشمل الحفل توزيع الجوائز على المتصدرين وملاك الإبل التي حققت المراكز الأولى في الأشواط الثمانية، وذلك اعترافاً بدورهم في الحفاظ على هذا الإرث التقليدي وضمان استمراره.
وفي هذا السياق، صرّح الناجم وعبان، النائب الأول لرئيس الاتحاد العام لسباقات الهجن بالمغرب والمتحدث الرسمي باسمه، بأن دورة هذا العام تميزت بكفاءة تنظيمية عالية وإقبال واسع من مربي الإبل القادمين من مختلف الجهات. وأوضح أن برنامج يوم الأحد شمل ثمانية أشواط، حيث أُقيم شوط واحد للراكب البشري وسبعة أشواط للراكب الآلي، في أجواء تنافسية مميزة.
وأكد وعبان أن هذه التظاهرة تمثل دعماً حقيقياً لمربي الإبل، مشيراً إلى أن موسم طانطان، من خلال مسابقاته المتنوعة التي تشمل « المزاينة » و »المحالب » وسباقات الهجن، يلعب دوراً محورياً في صون عادات الرحل وتقاليدهم، ونقل هذا الارتباط التاريخي بالإبل إلى الأجيال القادمة.
من جانبه، عبّر الساهل الباز، عضو الاتحاد العام لسباقات الهجن وأحد المشاركين من مربي الإبل، عن اعتزازه بهذا الموروث الثقافي الراسخ الذي يستحق التقدير والحماية. وأضاف أن ارتباطه العميق بهذا التراث يحفزه على تعليم أبنائه أسس هذه الرياضة وقواعدها، وتدريبهم عليها منذ سن مبكرة.
تُجرى هذه السباقات في ميدان الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، الذي تم افتتاحه عام 2017، ويمتد على مسافة تقارب أربعة كيلومترات. ويضم الميدان تجهيزات وتقنيات حديثة تلتزم بالمعايير الدولية، مما يضمن إجراء المنافسات في ظروف مثالية.
تستمر فعاليات الدورة التاسعة عشرة لموسم طانطان حتى 3 نونبر الجاري، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، بتنسيق من مؤسسة « ألموكار ». ويتضمن البرنامج أنشطة تراثية وثقافية وفنية متنوعة، من بينها مسابقات الفروسية التقليدية، وسباقات الهجن، وحلب النوق، بالإضافة إلى عروض فنية كبرى وجلسات فكرية تناقش مواضيع تتعلق بالاستثمار والثقافة الحسانية.