يؤكد أطباء وخبراء الجلدية، أن اختيار كريم النهار أو الليل ، يكمن بدرجة كبيرة في القوام، الترطيب والمكونات، وليس في كلمة «نهار» أو «ليل» المكتوبة على العبوة.
ووفقاً لتقرير على موقع مجلة " Allure " الأمريكية الشهيرة، لكل من كريم النهار وكريم الليل وظيفة مختلفة فعلًا.
كريمات الليل تكون عادةً أكثر سماكة وغنى، لأنها مصممة للمساعدة في الحفاظ على رطوبة البشرة أثناء النوم، عندما يزداد فقدان الماء عبر الجلد. لذلك تركز تركيبتها على ترطيب البشرة ودعم حاجزها الواقي، بينما تميل كريمات النهار إلى أن تكون أخف لتناسب الاستخدام تحت واقي الشمس والمكياج، وقد تحتوي بعض التركيبات على عامل حماية من الشمس.
الليل.. معركة الحفاظ على الماء
ووفقاً للتقرير الترطيب هو حجر الأساس في كريم الليل. وينصح أطباء الجلدية بالبحث عن السيراميدات، التي تساعد على دعم حاجز البشرة وتقليل فقدان الرطوبة، إلى جانب مواد جاذبة للماء مثل حمض الهيالورونيك والغليسرين.
لكن المهمة قد تتجاوز الترطيب؛ إذ يمكن أن تحتوي كريمات الليل على مكونات تستهدف الخطوط الدقيقة والتجاعيد أو تفاوت ملمس البشرة، مثل الريتينويدات والببتيدات والأحماض المقشرة اللطيفة. وهنا تأتي القاعدة المهمة: ليس من الأفضل تكديس عدد كبير من المواد الفعالة في روتين واحد، لأن ذلك قد يزيد احتمالات تهيج البشرة.
هل يمكن استخدام كريم الليل نهارًا؟
ليس بالضرورة أن يكون كريم «الليل» ممنوعًا خلال النهار. فإذا كانت تركيبته مجرد مرطب غني ولا تحتوي على مكونات يفضل استخدامها ليلًا، مثل بعض الريتينويدات، يمكن استخدامه في أوقات أخرى. لكن قوامه الأكثر ثراءً قد يجعله أقل راحة تحت المكياج أو واقي الشمس.
وفي المقابل، يمكن استخدام كريم النهار ليلًا لتوفير الترطيب، لكن تركيبته الأخف قد لا تمنح البشرة المستوى نفسه من الاحتفاظ بالرطوبة الذي يوفره كريم أكثر غنى.
ويخلص التقرير إلى أن اختيار الكريم لا ينبغي أن يعتمد على الاسم وحده؛ نهارًا، الأولوية للترطيب والحماية والملاءمة مع واقي الشمس والمكياج؛ وليلًا، تصبح المحافظة على الرطوبة ودعم حاجز البشرة وإضافة المكونات العلاجية المناسبة هي الأولوية.
لذلك، قد يكون الكريم المثالي لبشرة جافة مختلفًا تمامًا عن الأنسب لبشرة دهنية أو حساسة. وفي النهاية، لا يتعلق الأمر بامتلاك عبوتين بالضرورة، بل باختيار تركيبة تلائم نوع البشرة واحتياجاتها وتُستخدم باستمرار.