تخطّي إلى المحتوى
الأحد، 25 أكتوبر 2026
عاجل
بوسيتش وإيبانيز: جاهزية تامة لتحقيق الفوز على الغرافة في دوري أبطال آسيا الاتحاد السعودي: جاهزية كاملة لاستضافة النصر أمام الوصل الإماراتي محافظ البحر الأحمر يترأس اجتماع اللجنة العليا للاستثمار لمراجعة 80 مشروعًا برشلونة يستضيف ريال مدريد في الكلاسيكو اليوم الأحد تحذير رسمي من اضطراب جوي واسع في سوريا يبدأ الثلاثاء ويستمر حتى السبت الاتحاد السعودي يؤكد اكتمال استعدادات استقبال الوصل قبل قرار التأجيل هبوط تاريخي للجنيه المصري يثير مخاوف من موجة غلاء جديدة محافظ الشرقية يوجّه بتكثيف الرقابة على الأسواق ودعم التعداد السكاني «عِلم» تتولى الشراكة الرئيسية في قمة الأمن والتقنية العالمية 2026 ليبيا تستأنف عمل مصفاة البريقة ومعمل الغاز وتضخ 60 مليون قدم مكعب للشبكة بوسيتش وإيبانيز: جاهزية تامة لتحقيق الفوز على الغرافة في دوري أبطال آسيا الاتحاد السعودي: جاهزية كاملة لاستضافة النصر أمام الوصل الإماراتي محافظ البحر الأحمر يترأس اجتماع اللجنة العليا للاستثمار لمراجعة 80 مشروعًا برشلونة يستضيف ريال مدريد في الكلاسيكو اليوم الأحد تحذير رسمي من اضطراب جوي واسع في سوريا يبدأ الثلاثاء ويستمر حتى السبت الاتحاد السعودي يؤكد اكتمال استعدادات استقبال الوصل قبل قرار التأجيل هبوط تاريخي للجنيه المصري يثير مخاوف من موجة غلاء جديدة محافظ الشرقية يوجّه بتكثيف الرقابة على الأسواق ودعم التعداد السكاني «عِلم» تتولى الشراكة الرئيسية في قمة الأمن والتقنية العالمية 2026 ليبيا تستأنف عمل مصفاة البريقة ومعمل الغاز وتضخ 60 مليون قدم مكعب للشبكة

هدي زكريا: "الرقص بضوابط شرعية" استغلال لاحتياجات النساء (خاص)

25 أكتوبر 2026 3 د للقراءة 35
هدي زكريا: "الرقص بضوابط شرعية" استغلال لاحتياجات النساء (خاص)

مازال الإعلان عن أكاديمية لتعليم الرقص الشرقي وفق ضوابط شرعية يثير جدلًا واسعًا، باعتباره نموذجًا لتوظيف الدين في الترويج لأفكار وممارسات مختلفة، عبر إضفاء صبغة دينية عليها بهدف ضمان قبولها اجتماعيًا.

وفي هذا السياق، فسرت دكتورة هدي زكريا، أستاذ علم الاجتماع السياسي بجامعة الزقازيق، هذه الظاهرة. باعتبارها محاولة لاستثمار التحولات التي أحدثها الخطاب الديني الأيديولوجي في أنماط ملابس النساء وممارساتهن الاجتماعية، من خلال تقديم أنشطة فنية وترفيهية في صورة تتوافق ظاهريًا مع القيود الدينية المفروضة عليهن.

وأوضحت "زكريا" في تصريحات خاصة لـ"الدستور": أن القائمين على هذه المبادرات يدركون طبيعة الفجوة التي نشأت لدى قطاعات من النساء نتيجة القيود المفروضة على بعض مظاهر التعبير عن الأنوثة وممارسة الأنشطة الترفيهية، ويسعون إلى استثمار هذه الاحتياجات عبر توفير مساحات مغلقة لممارسة الرقص والرياضة، مع إحاطتها بضوابط تتعلق بالملابس وطبيعة الموسيقى المستخدمة.

أن انتشار أنماط معينة من الملابس، مثل الحجاب والإسدال والنقاب، ارتبط بتأثير الخطاب الديني الأيديولوجي في قطاعات من المجتمع، مشيرة إلى أن صور النساء في خمسينيات وستينيات وسبعينيات القرن الماضي تكشف اختلافًا واضحًا في أنماط الملابس السائدة آنذاك.

ورأت أن القائمين على هذه المبادرات يستثمرون ما وصفته بكبت رغبات بعض النساء في التعبير عن أنوثتهن واختيار الملابس التي تبرز جمالهن، إلى جانب تقييد ممارسات اجتماعية وترفيهية كانت مألوفة في الحياة اليومية، ومنها الرقص داخل التجمعات العائلية.

واستشهدت بتجربة شاهدتها في أحد المراكز التي شهدت مشاركة لها في فعالية، إذ أشارت إلى وجود قاعة مجاورة مخصصة لمنقبات يمارسن فيها الرياضة والرقص، معتبرة أن هذه النماذج تكشف عن محاولة توفير أنشطة تحقق البهجة والسرور، مع إبقائها داخل مساحات مغلقة تتوافق مع القيود الاجتماعية والدينية التي تحكم المشاركات.

وفي تعليقها على اشتراط الاستغناء عن الموسيقى والاكتفاء بالدف في الأكاديمية المعلَن عنها، اعتبرت "زكريا" أن هذا الشرط لا ينفي وجود الإيقاع الموسيقي، موضحة أن الدف نفسه أداة إيقاعية تُستخدم في المصاحبة الموسيقية. أن تقديم الرقص في إطار خالٍ من الموسيقى، مع الالتزام بملابس تغطي الجسد وفق ضوابط محددة، يمثل محاولة للالتفاف على الموانع الدينية، بما يسمح للنساء الراغبات في ممارسة الرقص بمزاولة النشاط من دون الشعور بأنهن يرتكبن مخالفة دينية.

ورأت أن هذا الخطاب يخاطب النساء اللاتي يرغبن في ممارسة أنشطة ترفيهية، لكنهن يترددن خشية مخالفة التصورات الدينية السائدة، فيقدم لهن صيغة تسمح بممارسة هذه الأنشطة تحت عنوان الالتزام بالشرع. أن الرقص ظاهرة اجتماعية عرفتها المجتمعات البشرية قديمًا وحديثًا، وارتبطت بالحاجة الإنسانية إلى البهجة والتعبير عن المشاعر، مشيرة إلى أن ممارسته ليست مرتبطة بمجتمع بعينه أو بمرحلة تاريخية محددة.

واستعادت في هذا السياق أشكالًا من الرقص كانت تمارس في المجتمع المصري، من بينها رقصات جماعية على الإيقاع الموسيقي، مثل الشاتشا والجيرك، موضحة أن بعض هذه الممارسات كانت تجمع الفتيات والشباب في إطار ترفيهي لا يستهدف بالضرورة إثارة الغرائز أو تجاوز المعايير الأخلاقية.

وأضافت أن الرقص ارتبط بالمجتمعات الإنسانية عبر مراحل تاريخية مختلفة، وأن محاولات تقييده لم تُلغِ الحاجة الاجتماعية والثقافية إليه، وإنما دفعت إلى البحث عن صيغ بديلة لممارسته.

وربطت "زكريا" بين ظهور هذه الأكاديميات وبين وجود احتياج اجتماعي وثقافي وإنساني إلى الرقص، معتبرة أن القائمين عليها يسعون إلى تلبية هذا الاحتياج، مع تحقيق مكاسب مادية من خلال تقديم النشاط في إطار يتوافق مع التصورات الدينية لدى الفئات المستهدفة.

وخلصت إلى أن ظاهرة تعليم الرقص الشرقي تحت شعار «ضوابط شرعية» تكشف عن محاولة للجمع بين الرغبة في ممارسة الأنشطة الترفيهية وبين القيود التي يفرضها الخطاب الديني، عبر توفير مساحات مغلقة وشروط محددة للملابس والإيقاع، بما يسمح باستمرار النشاط مع تقديمه في صورة مقبولة لدى جمهوره المستهدف.

الأخبار العاجلة تصلك أولاً على تلغرام

انضم لقناتنا لتتابع أهم الأخبار فور وقوعها، بدون تعقيد.

انضم الآن