تسعى مديرية البيئة في دمشق إلى تطوير تجربة فرز النفايات من المصدر التي انطلقت في حي التجارة بدمشق، والاستفادة من نتائج مرحلتها الأولى، تمهيداً لتوسيع نطاقها تدريجياً ليشمل أحياء أخرى من العاصمة.
وتأتي هذه التجربة ضمن حي التجارة الدمشقي في إطار التوجّه نحو الاستفادة من نماذج الفرز المطبّقة في دول أوروبية وغربية، بهدف تقليل كميات النفايات المرسلة إلى المكبات، وتعزيز الاستفادة من المواد القابلة لإعادة التدوير، بما يسهم في تحسين إدارة النفايات في المدينة.
وفي هذا السياق كشفت مديرية البيئة في دمشق لموقع الإخبارية أن نسبة التزام الأسر بالفرز في الأبنية المستهدفة بلغت نحو 80%، بواقع 160 أسرة من أصل 200، فيما وصلت الكمية المجمّعة والموزونة إلى نحو 1.54 طن شهرياً، توزعت بين النفايات الجافة والعضوية، مع تسجيل نسبة نجاح في الفرز بلغت 60% وفق آلية الاحتساب المعتمدة لدى المديرية.
نتائج أولية وتحديات ميدانية
توزعت كمية النفايات المجمّعة شهرياً بين 819.6 كغ من النفايات الجافة و717.1 كغ من النفايات الرطبة (العضوية).
أظهرت التجربة إمكانية الاستفادة من جزء من النفايات القابلة لإعادة التدوير، إذ جرى نقل بعض الورق والكرتون إلى معمل إعادة تدوير الورق، واستُخدمت عبوات بلاستيكية في أعمال فنية معاد تدويرها، في حين جرى ترحيل بقية النفايات إلى المكبات.
في المقابل، واجه التطبيق صعوبات عدة، أبرزها أخطاء الفرز وخلط النفايات وعدم الالتزام بألوان الأكياس المخصصة وقلة عدد الحاويات، فضلاً عن انتشار الروائح والحشرات خلال فترات ارتفاع درجات الحرارة، وعدم انتظام مواعيد تفريغ الحاويات.
ولمعالجة هذه التحديات، أوصت المديرية بزيادة عدد الحاويات أو زيادة سعتها، وتعزيز التوعية بأهمية الفرز، وتكثيف الجولات الميدانية، إلى جانب تحسين آليات وزن النفايات وفرزها، وتشجيع التعاون مع شركات ومعامل إعادة التدوير للاستفادة من النفايات الجافة وتوفير موارد مالية يمكن توظيفها في تحسين الخدمات داخل الأبنية.
تعميم التجربة
تتجه مديرية البيئة إلى توسيع نطاق التجربة تدريجياً لتشمل أحياء أخرى من العاصمة، من بينها أبو رمانة والمالكي والروضة والأحياء التابعة لمنطقة المهاجرين، ضمن مرحلة مقبلة تمتد لشهرين، مع الاستفادة من الملاحظات المسجلة خلال التطبيق الأولي لتطوير آليات التنفيذ.
وترى المديرية أن فرز النفايات من المصدر يمكن أن يسهم في الحد من تراكمها بصورة غير مباشرة، من خلال تسهيل الاستفادة من المواد القابلة لإعادة التدوير وتقليل الكميات التي يتم نقلها إلى المكبات.
يذكر أن المرحلة الأولى من التجربة اختتمت في 22 تشرين الأول الجار بالمشاركة مع فعاليات المجتمع المدني والمنظمات الأهلية، واعتمدت آلية ”الفرز بالكيسين”، الذي يعتمد على فصل المواد العضوية الرطبة عن المواد القابلة لإعادة التدوير كالبلاستيك والورق والمعادن، ما يخفض الكلفة، ويحسن كفاءة الجمع والمعالجة.
The post فرز النفايات.. تجربة غربية يجري تطبيقها في أحياء دمشق فهل تنجح؟ appeared first on الإخبارية السورية.